الشيخ حسين الحلي
15
أصول الفقه
[ نقل كلام السيد أبي الحسن الاصفهاني قدّس سرّه في المقام والتأمل فيه ] ولا يخفى أن سيدنا المرحوم السيد أبو الحسن قدّس سرّه كان يرتئي هذا الرأي « 1 » وقد حررت ذلك عنه وأشكلت عليه بعين هذا الاشكال ، وأجاب عنه حسبما وجدته فعلا في تقريراتي بما هذا لفظه : وقد أجاب سلّمه اللّه تعالى عن هذا الاشكال بما حاصله لا يكون راجعا إلى المادة المقيدة بالطلب حتى يرد أنه كيف يكون الطلب قيدا وجزءا من المقيد بالشرط ، وليس راجعا إلى نفس المادة حتى يرد أنه التزام بما ذكره الشيخ قدّس سرّه بل يكون راجعا إلى المادة لكن بعد عروض الطلب عليها أو في حال كونها معروضة له ، فهو واسطة بين تقييدها بالطلب وأخذها مطلقة ، فإنه إذا قيدت المادة بقيد حال كونها معروضة للطلب فلا إشكال في سريان ذلك القيد إلى نفس الطلب وإن لم نجعله قيدا للمادة . وبالجملة : المادة حال تقييدها بالشرط لم تلاحظ مطلقة من جهة الطلب ولا مقيدة به ، بل لوحظت مطلقة في حال الطلب فورد عليها الشرط كذلك ، وهو أمر وجداني تضيق عنه العبارة . قلت : هذا المطلب محتاج إلى تأمل ، فانا لا نتعقل الواسطة بين لحاظ المادة مقيدة بالطلب وبين لحاظها مطلقة من جهته ، فتأمل لعلك تطلع على حقيقة الحال . انتهى ما كنت حررته هناك في وقته بألفاظه . والخلاصة من هذه الكلمات هي : أن أخذ المادة ملحوظا تعلق الوجوب بها وإيراد القيد عليها بهذا اللحاظ يوجب تقيد الطلب قهرا . ولكن سيأتي إن شاء اللّه تعالى « 2 » أن كل قيد يرد على المادة لا بدّ أن تكون المادة في مرتبة ورود القيد عليها ملحوظا تعلق الطلب بها ، وإلّا لم يمكن أن
--> ( 1 ) وبالأخص في الدورة التي شرع فيها سنة / 1336 [ منه قدّس سرّه ] . ( 2 ) في صفحة : 32 .